كافح ثيران اليورو للمحافظة على هيمنتهم هذا الأسبوع حيث تراوحت معظم أزواج اليورو بين الخسائر والمكاسب مع تصاعد الغموض والضبابية قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس. وكانت الأحداث التي شهدتها أوروبا خلال هذا الأسبوع قد عرضت اليورو لمستويات من التقلب الشديد في ظل المزيج السلبي من عدم الاستقرار السياسي في أوروبا وزيادة الغموض التي تقلل من الإقبال على المخاطرة. ومن المنتظر أن يصب المستثمرون اهتمامهم اليوم على اجتماع البنك المركزي الأوروبي للحصول على مزيد من الوضوح حول مدى صحة الاقتصاد الأوروبي والإجراءات التي سيتم إتباعها للتخفيف من المخاطر الناجمة عن نتيجة الاستفتاء الإيطالي. وفي ظل تزايد التوقعات بشأن قيام البنك المركزي الأوروبي بمد أجل برنامجه للتيسير الكمي وسط حالة الغموض، يمكن أن يستغل البائعون هذه الفرصة لدفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي للهبوط. ومن منظور التحليل الفني، يحتاج الدببة للدفاع عن حاجز المقاومة 1.085 حتى يمكن للبائعين دفع السعر للهبوط نحو مستوى 1.070   

ثيران الدولار على أهبة الاستعداد

انخفض الدولار الأمريكي خلال التداول يوم الأربعاء بعد أن اتخذ المشاركون في السوق موقفا حذرا قبل اجتماع البنك المركزي الأمريكي الأسبوع المقبل والذي ينتظره الجميع على أحر من الجمر. وفي ظل أن سعر فائدة الأموال الفيدرالية يظهر احتمالا قويا بنسبة 95% لرفع سعر الفائدة في ديسمبر، سينصب معظم التركيز على وتيرة رفع أسعار الفائدة في العام الجديد. وما تزال المعنويات إيجابية تجاه الدولار في ظل أن التعليقات المتكررة من المسؤولين في البنك المركزي الأمريكي عن تفاؤلهم بشأن صحة الاقتصاد الأمريكي تؤكد أن الدولار ما يزال مدعوما. وانطلاقا من أن تأثير ترامب ما يزال يدعم الدولار الأمريكي إلى حد ما، من المنتظر حدوث مزيد من الارتفاع على المدى المتوسط والطويل حيث إن التوقعات باتخاذ تدابير مالية تحفيزية تجذب المستثمرين المضاربين على صعود الدولار

ضعف الجنيه الإسترليني ما يزال موضوعًا متكررًا

هاجمت دببة الإسترليني بقوة خلال التداول يوم الأربعاء في أعقاب البيانات الضعيفة للإنتاج الصناعي والتي أججت من جديد المخاوف الحالية من تأثير انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وكان الإنتاج الصناعي قد هبط إلى 1.3% في أكتوبر في حين انخفض إنتاج قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 0.9% مما أدى بدوره لإحياء المخاوف بشأن التأثير السلبي لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الاقتصاد البريطاني. وما يزال ضعف الجنيه الإسترليني سمة سائدة في ظل وجود المزيج السلبي الذي يتكون من المخاوف من تأثير انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والضبابية بوجه عام التي تقلل من إقبال المستثمرين على العملة البريطانية. ومن منظور التحليل الفني، انخفض زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي على الرسم البياني اليومي وسيؤدي الاختراق أدنى من مستوى 1.2600 لتشجيع حدوث انخفاض أكثر حدة نحو مستوى 1.2500  

النفط الأمريكي يتراجع

تعرض خام غرب تكساس الوسيط لخسائر حادة يوم الأربعاء تأثرا بحالة القلق جراء المستوى المرتفع القياسي الذي بلغه إنتاج منظمة أوبك في شهر نوفمبر والذي أعاد إلى الأذهان من جديد المخاوف من تخمة المعروض في سوق النفط. وما زاد الطين بلة أن المخزون الأمريكي من النفط قد ارتفع هو الآخر ارتفاعا حادا، وقد استغل الدببة هذه الفرصة لدفع الأسعار للهبوط. وكان المستثمرون قد بدءوا استيعاب حقيقة الوضع في منظمة أوبك بعد زوال تأثير اتفاق خفض الإنتاج الذي جرى التوصل إليه الأسبوع الماضي والذي جاء مخالفا للتوقعات. وما تزال المخاوف تتصاعد بشأن قدرة منظمة أوبك على الالتزام بسقف الإنتاج عند 32.5 مليون برميل يوميا الذي وعدت بالالتزام به في الوقت الذي تزداد فيه الشكوك حول إمكانية نجاح الاجتماع المنتظر الذي سيعقد في العاشر من ديسمبر بين أعضاء منظمة أوبك والبلدان المنتجة للنفط  من غير الأعضاء في المنظمة. وإذا استمر التشاؤم بشأن خفض الإنتاج وزادت المخاوف من تخمة المعروض، يمكن أن يتعرض النفط الأمريكي لخسائر حادة في الفترة المقبلة   

السلع تحت المجهر - الذهب

شهد الذهب ارتفاعا طفيفا هذا الأسبوع، ولكن هذا الارتفاع لم تكن له علاقة من قريب أو من بعيد بتحسن المعنويات تجاه المعدن وإنما حدث نتيجة لجني الأرباح قبل اجتماع البنك المركزي الأمريكي الأسبوع المقبل. وما يزال المعدن الأصفر النفيس والذي لا يدر أي فائدة معرضا بشدة لتكبد الخسائر وسط تجدد ارتفاع الدولار في ظل الرفع المحتمل لأسعار الفائدة الأمريكية هذا الشهر مما يغري البائعين على مهاجمة الذهب باستمرار. ومن منظور التحليل الفني، يمكن أن يتحول الدعم السابق عند 1190 دولار إلى مقاومة قوية مما سيؤدي لتراجع حاد نحو مستوى 1150 دولار